زادك وراحلتك ونفقة عيالك ، أو أحضرها وقال : حج بذلك ، أو : أبحتها
لك لتحج بها ، لصدق العرض والاستطاعة والقدرة .
ولا وفرق في الوجوب بين عرض عين الزاد والراحلة أو أثمانهما ،
وفاقا للأكثر ، كما في المدارك والذخيرة ( 1 ) ، لصدق الموجبات المذكورة .
وعن الشهيد الثاني : عدم الوجوب بالثاني ، معللا بأن ذلك موقوف
على القبول ، وهو شرط للواجب المشروط فلا يجب تحصيله ( 2 ) .
وفيه : - مضافا إلى جريانه في بذل العين أيضا - أن المشار إليه بقوله :
ذلك ، إن كان وجوب الحج أو إباحة التصرف أو حصول الاستطاعة العرفية ،
فلا نسلم التوقف ، فإنه يجوز له التصرف ولو سكت قولا وفعلا .
وإن كان تحقق الملكية واللزوم ، فلا نسلم كونهما شرطين للواجب .
وأيضا قوله : فلا يجب تحصيله ، إن أريد أنه إجماعي ، فهو في
موضع النزاع ممنوع ، وإن أريد أنه مقتضى القاعدة ، فهو يكون من باب
الأصل اللازم طرحه بعد إطلاق النصوص .
ومنه يظهر وجوب الحج على من بذل له مال نذره مالكه لمن يحج ،
أو أوصى له على سبيل الاطلاق .
ب : لو وهب له مالا ليحج به ، يجب الحج على الأظهر ، لما ذكر ،
وفاقا للشهيد الثاني ( 3 ) ، وظاهر المدارك والذخيرة ( 4 ) .
وعن الدروس : عدم وجوب القبول ولا الحج ( 5 ) ، لما مر بجوابه ، فإن
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 46 ، الذخيرة : 560 .
( 2 ) الروضة 2 : 166 .
( 3 ) الروضة 2 : 166 .
( 4 ) المدارك 7 : 47 ، الذخيرة : 560 .
( 5 ) الدروس 1 : 310