والحلبي ( 1 ) ، المتقدمة جميعا .
وإطلاقها - كما ترى - يقتضي عدم الفرق بين تمليك المبذول وعدمه ،
ولا بين وجوب البذل بنذر وشبهه وعدمه ، ولا بين وثوق الباذل وعدمه .
إلا أن المحكي عن الحلي : اشتراط الأول ( 2 ) ، وعن التذكرة : الثاني ( 3 ) ،
وعن الدروس : أحدهما ( 4 ) ، وفي المدارك والذخيرة والمفاتيح ( 5 ) وغيرها ( 6 ) :
الثالث ، وهو الأصح ، لعدم صدق الاستطاعة بدونه عرفا ولا لغة ، فيعارض
ما ينفي الوجوب بدونها - كمفهوم ( 7 ) الآية وغيره - مع الاطلاق بالعموم من
وجه ، ويرجع إلى الأصل ، ولاستلزام الوجوب بدونه العسر والحرج
المنفيين ، مضافا إلى عدم معلومية انصراف الاطلاق إلى ما يشمل صورة عدم
الوثوق أيضا ، لأن المتبادر منه ما يكون معه الوثوق .
ولا يشترط في الوثوق العلم ، بل تكفي مظنة الوفاء ، لانتفاء المقيدات
المذكورة معها ، ولأنه لا يزيد على ملكية مال الاستطاعة ، وبقاؤه ليس
بعلمي ، فقد يفقد ويسرق وينهب .
فروع :
أ : المراد ببذل الزاد والراحلة والمؤنة : عرضها عليه ، بأن يقول : علي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الإستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل
11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 5 .
( 2 ) السرائر 1 : 517 .
( 3 ) التذكرة 1 : 303 .
( 4 ) الدروس 1 : 310 .
( 5 ) المدارك 7 : 47 ، الذخيرة : 560 ، المفاتيح 1 : 298 .
( 6 ) كما في الحدائق 14 : 101 .
( 7 ) في ( ق ) : لمفهوم . . .