المطلب الأول
في بيان الأفعال الخمسة لعمرة حج التمتع
وفيه خمسة فصول :
الفصل الأول
في الفعل الأول ، وهو الاحرام
والكلام فيه إما في مقدماته أو أفعاله ، أو أحكامه ، أو تروكه .
فهاهنا أربعة أبحاث تذكر بعد مقدمة لا بد من تقديمها ، نبين فيها معنى
الاحرام وحقيقته وما به يتحقق ، فإن كلام القوم في هذا المراد غير منقح جدا .
ولنذكر أولا معنى الاحرام في الصلاة وما يتحقق به ، لتسهيل المقصود
بالقياس عليه ، ولذا قيل : الاحرام في هذا المقام كالاحرام في الصلاة .
فنقول : معنى الاحرام في الصلاة : الدخول في حالة يحرم معها ما
يحرم على المصلي من التكلم والانحراف عن القبلة وغير ذلك ، أو هو
الدخول في الصلاة وصيرورته مصليا ، ويلزمه الأول أيضا ، كما أن الأول
أيضا يستلزم الثاني .
ولتحقق هذا الدخول بالتكبيرة نسب الاحرام إليها ، وسميت تكبيرة
الاحرام ، ولكن ليست هي فقط سببا للاحرام ، بل التكبيرة المقارنة لنية
الصلاة ولو حكمية ، فالتكبيرة جزء أخير العلة ، ولذا نسبت إليها السببية .
إذا عرفت ذلك فنقول : معنى الاحرام بالعمرة أو الحج - على قياس ما
ذكر - هو : الدخول في العمرة أو الحج وصيرورة الشخص معتمرا أو حاجا ،
مستند الشيعة — صفحة 256
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٥٦