في أربعة أمور : الاستطاعة المالية ، والسربية ، والبدنية ، والزمانية ، وتفصيلها
يقع في أربعة مقامات :
المقام الأول : في الاستطاعة المالية .
وهي تحصل بالتمكن من الزاد والراحلة .
أما الزاد فالمراد منه : ضروري الأكل والشرب مدة ذهابه إلى المقصد
وعوده إلى بلده ، ودخوله في مفهوم الاستطاعة لغة وعرفا واضح ، والأخبار
به ناصة ( 1 ) كما يأتي .
وأدخل بعضهم في الزاد : الملبس وما يكن به ( 2 ) ، أي يستر ويقي
نفسه من الحر والبرد من خباء ونحوه .
أقول : أما الملبس ، فإن أراد به ما يحتاج إليه في السفر زائدا عما
يحتاج إليه في وطنه مما يقيه من برد ونحوه ، فلا شك في دخوله في
الاستطاعة مع الحاجة ، سواء سلمنا شمول الزاد له أم لا ، ويدل على
اشتراطه نفي العسر والحرج أيضا .
وإن أراد مطلق الملبس الضروري ولو في الحضر ، فإن أراد أنه
يشترط أن يكون له بعد استثناء الملبس ما يكفي لزاده ، فهو صحيح كما
يأتي ، ولكن لا يحسن إدخاله في الزاد .
وإن أراد مطلق الملبس الضروري ، فتوجيهه كتوجيه المأكل
الضروري ، فإنه قد يتمكن في الحضر من ملبس باكتساب ونحوه ويمنعه
السفر إلى الحج عن تحصيله فيبقى في أثناء الطريق عريانا ، أو يكتفي في
الحضر بالاستعراء والتكفف من الناس ونحوهما ، فيشترط وجوب الحج
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 37 و 39 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 9 و 10 .
( 2 ) انظر المفاتيح 1 : 297 .