الموقفين فقد أدرك الحج ) ( 1 ) وشهاب : في رجل أعتق عشية عرفة عبدا ، أيجزئ عن حجة
الاسلام ؟ قال : ( نعم ) ( 2 ) .
وهل تشترط في إجزائه عنها استطاعته حين العتق أم لا ؟
الظاهر : نعم ، إن أريد الاستطاعة البدنية ، بل المالية بقدر ما يحتاج إليه من
الزاد والراحلة من الموقف إلى إتمام الحج ، لاطلاق الآية ( 3 ) والنصوص ( 4 ) ،
فلو لم يكن كذلك وأتم الحج بجهد ومشقة لم يجز عن حجة الاسلام .
ولا ، إن أريد الأزيد من ذلك ، للأصل السالم عن المعارض .
وقيل : لا يشترط أصلا ، لاطلاق النص ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأن الاطلاق لا عموم فيه ، فينصرف إلى الغالب من حصول
الاستطاعة البدنية المعتبرة في المورد ، فلا يشمل ما لو لم تكن هناك استطاعة .
ولو سلم الاطلاق فيعارض ما دل على اشتراط الاستطاعة من الكتاب
والسنة بالعموم من وجه ، والأخير أرجح ، لموافقة الكتاب ، مضافا إلى
الأكثرية والأصرحية والأشهرية ، بل يظهر من بعض الأجلة الاجماع على
اشتراط الاستطاعة ( 6 ) .
فرع : لو جنى العبد المأذون في إحرامه حال رقيته بما يلزمه به الدم ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 265 / 1290 ، التهذيب 5 : 5 / 13 ، الإستبصار 2 : 148 / 485 ،
الوسائل 11 : 52 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 17 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 276 / 8 ، التهذيب 5 : 5 / 12 ، الإستبصار 2 : 148 / 484 ، الوسائل
11 : 53 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 17 ح 4 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) الوسائل 11 : 33 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 .
( 5 ) قاله صاحب المدارك 7 : 31 .
( 6 ) انظر كشف اللثام 1 : 288 .