ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها .
ثم يأتي بمناسك حجه كما مر في التمتع .
وعليه في بعض أفراده أن يأتي بعمرة مفردة عن الحج بعده ، وبعد
الاحلال منه في أي وقت شاء يأتي بها من أدنى الحل .
وسمي إفرادا لانفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه بها .
وصورة القران كالافراد ، إلا أنه يضيف إلى إحرامه سياق الهدي ،
ولذلك سمي بالقران .
والعمرة على قسمين : المتمتع بها كما مر ، والمفردة ، وصورتها : أن
يحرم من ميقاتها ، ثم يطوف ، ثم يصلي ، ثم يسعى ، ثم يحلق أو يقصر ،
ثم يطوف طواف النساء ، ثم يصلي ركعتيه .
ويدل على ذلك كله الاجماع القطعي ، بل الضرورة ، والأخبار الواردة
في الموارد المتكثرة .
فمن الأخبار المبينة للتمتع : صحيحة زرارة ، وفيها : قلت : وكيف
يتمتع ؟ قال : ( يأتي الوقت فيلبي بالحج ، وإذا أتى مكة طاف وسعى أحل
من كل شئ وهو محتبس ، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج ) ( 1 ) .
ومنها : الأخبار ( 2 ) الواردة في إحرام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الناس
بالحج ، ثم أمرهم بعد الفراغ عن السعي بجعله عمرة والاحلال ، ثم الاحرام
بالحج والاتيان بمناسكه ، وقوله لهم : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت
لفعلت ما فعل الناس ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 31 / 93 ، الوسائل 11 : 254 أبواب أقسام الحج ب 5 ح 1 ، بتفاوت
يسير .
( 2 ) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2 .