تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أما حج التمتع : فهو ما تقدمت العمرة عليه وارتبطت به ، فيعتمر أولا ثم يحل منها ، ثم يحج . فصورته : أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها . ثم يمضي إلى مكة ويطوف سبعا بالبيت ، ثم يصلي ركعتيه . ثم يسعى بين الصفا والمروة . ثم يقصر . وحينئذ قد أحل من كل شئ أحرم منه . ثم ينشئ إحراما آخر للحج من مكة . ثم يأتي عرفات فيقف بها . ثم يفيض إلى المشعر ويقف به إلى وقته . ثم إلى منى فيحلق ويهدي ويرمي العقبة . ثم يأتي بمكة فيطوف ويصلي ركعتيه . ثم يسعى . ثم يطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه . ثم يعود إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق ويرمي في أيامها الجمار الثلاث . وتسمى هذه العمرة بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، وهذا الحج حج التمتع ، لأن معنى التمتع : الانتفاع والتلذذ ، وهذا الحاج يتحلل بين عمرته وحجه ، فيجوز له الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرمه الاحرام مع ارتباط عمرته بحجه ، حتى أنهما كالشئ الواحد شرعا ، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج .
وصورة حج الافراد : أن يحرم بالحج من حيث يصح له .
مستند الشيعة — صفحة 207 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث