المقصد الثاني
في بيان المواقيت وأحكامها
وهي جمع الميقات ، والمراد منها : الأمكنة المعينة شرعا للاحرام .
بيانه : إن الاحرام - الذي هو أول أفعال الحج والعمرة - يجب إيقاعه
في موضع معين ، وقد قرر الشارع لكل طائفة موضعا خاصا يجب عليه إحرامه
منه ، وباعتبار تعدد تلك الطوائف تكثرت المواقيت ، فمنهم من جعلها خمسة ،
ومنهم من قال : إنها ستة ، ومنهم من حصرها في سبعة ، ومنهم في عشرة .
وليست تلك الاختلافات باعتبار الاختلاف في جواز الاحرام من
الجميع وعدمه ، لأن الجميع مما جوزوا بل أوجبوا إحرام أهله منه ، بل لكل
نكتة في تعيين العدد بحسب نظره ، كما أن من ذكر الخمسة نظر إلى ذكرها
بخصوصها في بعض الأحاديث ( 1 ) ، أو إلى أنها مما خصها رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 319 / 2 ، الفقيه 2 : 198 / 903 ، التهذيب 5 : 55 / 167 ، الوسائل
11 : 308 أبواب المواقيت ب 1 ح 3 .