تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وعمومهما بالنسبة إلى المتمتع بها والمفرد ، واختصاص معارضاتهما بالأخيرة قطعا . ومن بعض ما ذكر يظهر جواب أدلة القول الثالث أيضا ، فإنها غير دالة على المنع عن الزائد ، بل غايتها الدلالة على جواز الاعتمار في كل شهر وأن لكل شهر عمرة ، وهو لا يدل على النهي عن الزيادة - كما اعترف به من المتأخرين جماعة ( 1 ) - بل يؤكد عدم الدلالة رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ، فلا معارض لذيل هذه الرواية المجوزة لها في كل عشرة ، وضعف سندها غير ضائر بعد وجودها في الكتب المعتبرة ، فلا وجه لردها بالمرة ، وهو دليل القول الثاني ، ولكن في دلالتها على ما هو مرادهم - من المنع من الزائد أيضا - ما مر من المنع ، وسبيلها سبيل الأخبار السابقة ، واقتضاء سوق السؤال له ممنوع غايته . فلم يبق إلا دليل القول الأول ، وهو في غاية الجودة والمتانة . والايراد عليه : بأن الاطلاقات بالنسبة إلى تحديد المدة بينهما مجملة غير واضحة الدلالة ، وإنما هي مسوقة لبيان الفضيلة . مردود بكفاية الفضيلة ، لحسنها في كل مرة ، ولا يحتاج إلى تحديد المدة ، مع أن المقام مقام الاستحباب المتحمل للمسامحة ، فتكفي فيه فتوى الأجلة وظاهر الاجماع المحكي ( 2 ) ، والله العالم .
هامش
( 1 ) كصاحبي المدارك 8 : 466 ، والرياض 1 : 435 . ( 2 ) حكاه في الرياض 1 : 436 .