مطلقا قائما أو جالسا ، لأن هذا القدر لا يضر عرفا في صدق المشي إلى
مكة ، ولكن لدلالة الرواية على وجوب القيام فيه يحكم به ، ولا يضر
ضعفها .
ج : لو ركب ناذر المشي بعض الطريق وحج لم يكن آتيا بالمنذور ،
فيعيده ماشيا إن كان النذر مطلقا .
والقول - بأنه يعيده ماشيا في موضع الركوب خاصة - ضعيف جدا .
وكذا القول بالأول إن كان الركوب بعد التلبس بالحج ، والثاني إن كان
قبله كما في المدارك ( 1 ) .
وإن كان مقيدا بسنة معينة فيكفر لخلف النذر ، ويقضي الحج إن قلنا
بوجوب قضاء المنذور من العبادات إذا ترك ، ويأتي بيانه في بابه .
وأما قضاء الحج لفساده الموجب للقضاء فإنما يصح إذا ركب في
أفعال الحج ، لكون الأمر بالحج ماشيا نهيا عن ضده الموجب لفساده ، وأما
إذا ركب قبلها فلا وجه لفساد نفس الحج ، إلا إذا قصد به المنذور ، فتأمل .
د : لو عجز الناذر للحج ماشيا عن المشي كلا أو بعضا مع المكنة أولا
أو توقعها ، ففيه أقوال :
الأول : توقع المكنة مع الاطلاق وعدم اليأس منها ، والسقوط مع
التقييد بزمان معين وحصول العجز فيه أو اليأس مع الاطلاق ، اختاره الحلي
والفاضل في الإرشاد ( 2 ) والمحقق الثاني في حاشية الشرائع ، لوجوب
تحصيل الواجب بقدر الامكان في الأول ، والعجز المستتبع للسقوط في
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 105 .
( 2 ) الحلي في السرائر : 357 ، الإرشاد 1 : 312 .