باطلا - لا يطرح أصل الحكم ، بل نقول : إن في التعليل تقية ، أو تقريبا
لأذهان العامة ، أو احتجاجا عليهم بطريقتهم .
نعم ، لو ثبت الملازمة بين عدم استحقاق الخمس وعدم صدق الولد
أو الابن لكان لبعض هذه الوجوه وجه ، ولكنها غير ثابته ، ألا ترى أن
الشيخين العالمين - الشيخ سليمان بن عبد الله ، والشيخ عبد الله بن صالح
البحرينيين - رجحا مذهب السيد في مسألة صدق الولد والابن ، ومنع الأول
المنتسب بالأم من الخمس ، وتوقف الثاني فيه ( 1 ) ؟ !
ومنه يظهر ما في كلام شيخنا صاحب الحدائق ( 2 ) ، حيث نسب موافقة
السيد في مسألة الخمس إلى جماعة من المتأخرين والقدماء بمحض
موافقتهم له في مسألة صدق الولد والابن .
المسألة السابعة : هل يجوز أن يخص بنصف الخمس الذي
للطوائف الثلاث طائفة أو طائفتان منها ، أم يجب البسط على الأصناف ؟
المحكي عن الفاضلين ( 3 ) ومن تأخر عنهما ( 4 ) : الأول ، بل هو
المشهور بين المتأخرين ، كما صرح به جماعة ( 5 ) .
لصحيحة البزنطي الواردة في الخمس : أفرأيت إن كان صنف أكثر من
صنف ، وصنف أقل من صنف ، كيف يصنع به ؟ فقال : ( ذلك إلى الإمام ، أرأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف صنع ؟ إنما كان يعطي على ما يرى هو ، كذلك الإمام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في الحدائق 12 : 416 .
( 2 ) الحدائق 12 : 390 .
( 3 ) المحقق في المعتبر 2 : 631 ، العلامة في التحرير 1 : 74 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 68 .
( 5 ) كصاحب المدارك 5 : 405 ، والسبزواري في الذخيرة : 488 .
( 6 ) التهذيب 4 : 126 / 363 ، الوسائل 9 : 519 أبواب قسمة الخمس ب 2 ح 1 .