على خلافه ، فيجب طرحها - مردود بأن ذلك إنما هو في صورة وجود
المعارض المساوي ، وهو هنا مفقود ، بل المعارض هنا أعم مطلقا ، فيجب
تخصيصه .
والقول - بأن التخصيص بالأخص المطلق فرع التكافؤ ، وهو هنا
منتف ، لتواتر الأخبار على صدق الولد والابن على أولاد البنت ، ودلالة
الكتاب عليه - غفلة ، إذ لا كلام لنا هنا في الصدق المذكور ، وإنما الكلام في
استحقاق الخمس ، ومطلقاته ليست بأقوى من هذه المرسلة المعاضدة
بالشهرتين بحيث لا تصلح لتخصيصها .
ومن هذا يظهر عدم مخالفة المرسلة للكتاب ولا موافقتها للعامة
أيضا .
فإن قيل : التعليل بقوله : ( لأن الله تعالى يقول : ( ادعوهم
لآبائهم ) ( 1 ) ) ينافي صدق الابن الحقيقي ، وهو مخالف للكتاب وموافق
للعامة .
قلنا : إن أريد أن العلة مخالفة وموافقة فهي كلام الله سبحانه .
وإن أريد التعليل بها كذلك ، فهو إنما يتم لو كان التعليل لعدم صدق
الولد أو الابن ، ولكنه لعدم استحقاق الخمس .
غاية الأمر أن جهة التعليل تكون لنا مخفية .
سلمنا ، ولكن طرح جز من الخبر لا يوجب طرح باقيه ، ولو كان
الأول علة للثاني لو لم يحتج في إثبات الأول إلى علية ، فإن اللازم حينئذ
التقية في التعليل ، وهي لا تثبت منها التقية في المعلول أيضا ، فإنه لو قال
الشارع : الخمر نجس لأنه كالبول في الميعان ، وطرحنا العلة - لكونها قياسا
هامش
( 1 ) 55 الأحزاب : 5 .