بني هاشم ) ( 1 ) .
وفي رواية المعلى : ( لا تحل الصدقة لأحد من ولد العباس ، ولا لأحد
من ولد علي عليه السلام ، ولا لنظرائهم من ولد عبد المطلب ) ( 2 ) .
ولا شك أن حرمة الصدقة تستلزم حلية الخمس استلزاما ثابتا
بالاجماع المركب وتتبع الأخبار .
وقد يرد ذلك الدليل أيضا بأن مع تسليم الصدق الحقيقي على ولد
البنت يتعارض بمثله من الاندراج تحت إطلاق مثل : القريشي ، الذي يحرم
عليه الخمس إجماعا ، وترجيح الاطلاق الأول على هذا ليس بأولى من
عكسه .
وفيه : أن هذا يصح إنما لو كان هناك إطلاق لفظي في حرمة الخمس
على ولد فلان ، ولم يظفر بمثله إلى الآن . وأما الاجماع فلا يفيد ، لوجوب
الاقتصار فيه على المجمع عليه .
فالصواب أن يرد الدليل الأول - بعد تسليم الصدق الحقيقي - بأن
المطلق بالدليل يقيد ، والعام يخصص ، والمرسلة المذكورة ( 3 ) المعتضدة
بالشهرة العظيمة المنجبرة بها مقيد ومخصص ، فلا بد من التقييد
والتخصيص .
وبذلك يجاب عن الثاني أيضا .
والقدح فيه - بأن المرسلة مخالفة للكتاب وموافقة للعامة ، من حيث
إن الكتاب العزيز مصرح بصدق الابن على أولاد البنت ، والعامة متفقون
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 59 / 158 ، الإستبصار 2 : 35 / 109 ، الوسائل 9 : 269 أبواب
المستحقين للزكاة ب 29 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 158 / 651 .
( 3 ) أي مرسلة حماد المتقدمة في ص 77 ، 80 .