وقوله عليه السلام : ( الخمس من خمسة ) ( 1 ) .
وأما أحاديث رفع القلم عن الصبي ، فإن أوجبت نفي الخمس
لأوجبته في الجميع ، ولكن لا تنافيه ، إذ المأمور بالاخراج الولي .
نعم ، في صحيحة زرارة ومحمد : ( ليس على مال اليتيم في العين
والمال الصامت شئ ، فأما الغلا ت فعليها الصدقة واجبة ) ( 2 ) .
وفي صحيحة ابن سنان : ( ليس في مال المملوك شئ ولو كان ألف
ألف ، ولو أنه احتاج لم يعط من الزكاة شئ ) ( 3 ) .
وذكر الأصحاب الصحيحين في باب الزكاة لا يوجب تخصيص
الشئ بها ، ولعله لجزأيهما الأخيرين .
واختصاص الأولى ببعض الأول لا يضر ، للاجماع المركب ،
وتعارضهما مع العمومات المذكورة بالعموم من وجه ، وإذ لا مرجح فيرجع
إلى الأصل ، ولا يرجح الكتاب الثبوت ، لكونه خطاب المشافهة ، فلعل
المشافهين كانوا مكلفين أحرارا ، بل هو كذلك ، لقوله عز شأنه
( واعلموا ) ( 4 ) .
فالظاهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم والعبد مطلقا ، إلا أن يثبت
الاجماع كليا أو في بعض الأنواع ، كما هو المظنون ، سيما في الثلاثة .
ثم عدم الثبوت في المال المختلط أظهر ، لثبوته بالخطاب التكليفي
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 541 / 5 ، التهذيب 4 : 29 / 72 ، الإستبصار 2 : 31 / 90 ، الوسائل
9 : 83 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 542 / 1 ، الوسائل 9 : 91 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 1 .
( 4 ) الأنفال : 43 .