قيل : يلوح من ذلك عدم اشتراطها في غير الثلاثة ( 1 ) .
أقول : يمكن أن يكون التصريح في الثلاثة لأجل بيان عدم اشتراط
تملك المعدن والخارج من الغوص والكنز بالحرية والبلوغ ، حيث إنه محل
الخفاء ، بل بعض هؤلاء عنون التملك ، وعلى هذا كاد أن يكون الأمر
بالعكس ، فلاح منه عدم الاشتراط في غير الثلاثة مما يملك قطعا . . بل
ظاهر تصريح الجميع - باشتراط الكمال بالحرية والبلوغ والعقل في الزكاة ،
وإطلاقهم جميعا ثبوت الخمس من غير ذكر الشرط - عدم الاشتراط . وعلى
هذا فربما كان ذلك إجماعا .
وفي المدارك : عدم اشتراط الحرية في تعلق الخمس بغير الثلاثة ،
وكون اشتراط التكليف متجها .
واستدل في المدارك لعدم الاشتراط في الثلاثة بعموم الأخبار
المتضمنة لوجوب الخمس في هذه الأنواع ، نحو صحيحة الحلبي : عن
المعادن كم فيها ؟ قال : ( الخمس ) ( 2 ) ( 3 ) .
ولا يخفى أنه لو تم ذلك لجرى بعينه في المكاسب أيضا ، لعموم
موثقة سماعة المتقدمة : عن الخمس ، فقال : ( في كل ما أفاد الناس من قليل
أو كثير ) ( 4 ) .
والصحيح : ( ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة 4 : 323 .
( 2 ) الكافي 1 : 546 / 19 ، الفقيه 2 : 21 / 73 ، التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل
9 : 492 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 2 .
( 3 ) المدارك 5 : 389 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 545 / 11 ، الوسائل 9 : 503 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6 .
( 5 ) الفقيه 2 : 21 / 74 ، التهذيب 4 : 124 / 359 ، الإستبصار 2 : 56 / 184 ،
الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .