الاجزاء ، وقصد القربة اللازمة بعد تجويز تعلق الحق ممكن ، سيما مع ظن
الفضلة .
وإن أراد عدم تعلق وجوب الاخراج على المكلف ، فهو كذلك .
وإن أراد الثاني بالوجوب الموسع : أنه تعلق به التكليف وإن جاز له
التأخير - كصلاة الظهر في أول الوقت - فهو باطل قطعا ، لأن شرط وجوب
الخمس ( الزيادة ) ( 1 ) عن المؤنة ، وهي غير معلومة ، وانتفاء العلم بالشرط
يوجب انتفاء العلم بالمشروط ، والمفروض أن الخمس في الفاضل عن
مؤنة السنة ، وهو لا يعلمها ، فكيف يحكم بوجوب إخراجه ؟ !
وإن أرادوا : أنه وإن لم يجب عليه الاخراج حينئذ ولكن لو أخرجه
وانكشف بعده تعلق الخمس به كان مجزئا ، فهو صحيح .
ومما ذكرنا يظهر أيضا ضعف ما استدل به في المختلف لتعلق
الوجوب أولا : من أنه لولاه لجاز للمكتسب إتلافه قبل الحول ولا يجب
عليه شئ ، وليس كذلك قطعا ( 2 ) .
ووجه الضعف : أن بعد تمام الحول وظهور الحال يعلم أن ما أتلفه
كان مال أرباب الخمس وإن لم يجب عليه إخراجه حينئذ ، فتجب عليه
الغرامة ، كمن أتلف مال غيره باعتقاد أنه ماله ثم ظهر حاله .
فروع :
أ : في ابتداء الحول من الشروع في التكسب ، أو ظهور الربح ، أو
حصوله ، وجوه ، بل أقوال . .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( س ) : العلم بالزيادة .
( 2 ) المختلف : 204 .