وقد يستند إليها في الابطال أيضا ، إذ الحرمة الشرعية منتفية ، فلا بد
من الشرطية الراجعة إلى الابطال بالارتكاب .
وفيه نظر ، لمنع انتفاء الشرعية ، ولا بعد في حرمة شئ في فعل
مستحب ما دام فيه .
والأولى في الابطال أيضا الاستناد إلى الاجماع ، وإلى المعنى الحقيقي
للاعتكاف ، فإنه الحبس واللبث المضادان للخروج .
فروع :
أ : مما ذكر - من منافاة الخروج لمعنى الاعتكاف - تظهر قوة القول
بعدم جواز إخراج البعض أيضا إذا كان منافيا للبث الشخص ، كأن يخرج
ومد رجليه إلى المسجد أو أدخل يديه فيه . . وأما لو أخرج رأسه فقط أو
رجليه كذلك فالظاهر عدم صدق الخروج .
ولو أنيط إلى الاجماع أو الأخبار اتجه القول بجواز إخراج البعض
مطلقا ، بل لا يبعد جواز إخراج البعض مع الإناطة إلى معنى العكوف أيضا ،
إذ هذا القدر من الاخراج لا ينافي العكوف العرفي ، بل اللغوي أيضا ، حيث
إن العكوف في موضع في ثلاثة أيام مثلا يصدق لغة بخروج هذا القدر من
البدن قطعا .
ب : هل يتحقق الخروج بالصعود إلى سطح المسجد من داخله ، أم
لا ؟
فيه وجهان ، الأول للدروس ( 1 ) ، والثاني للمنتهى ( 2 ) . والأحوط :
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 299 .
( 2 ) المنتهى 2 : 635 .