أو ما يجمع أهل البلد ، ولا يختص بمحلة أو قبيلة ، بل صلى فيه
عامة أهل البلد الجماعة فيه بمقتضى البناء لا بمحض اتفاق مرة أو أكثر .
أو يكون المراد بالجامع أحد الأخيرين ، وبالجماعة الأول .
ولا يخفى أن إرادة ما تصلى فيه صلاة الجمعة منهما أو أحدهما
ليست مستندة إلى قاعدة لفظية ، فالمتعين إما الأول أو الأخير ، ومقتضى
قواعدنا الأصولية : الأول ، وطريق الاحتياط والأخذ بالمتيقن : الثاني .
الخامس : استدامة اللبث في المسجد ما دام معتكفا
، فلو خرج منه
ولو قليلا بغير الأسباب المبيحة له بطل اعتكافه بالاجماع كما في المعتبر
والتذكرة والمنتهى ( 1 ) .
للأخبار المستفيضة ، كصحيحة أبي ولا د المتقدمة ، والأربعة المتعقبة لها .
وفي صحيحة داود : ( ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا
لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك ) ( 2 ) .
ومثلها صحيحة الحلبي إلى قوله : ( حتى يرجع ) ثم قال : ( ولا يخرج
في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، واعتكاف
المرأة مثل ذلك ) ( 3 ) إلى غير ذلك .
وأكثر تلك الأخبار وإن كانت قاصرة عن إفادة الحرمة ، إلا أن الاجماع
على الحرمة - أي الشرطية - مضافا إلى ظهور بعضها فيها - كما في قوله :
فماذا أفرض على نفسي ( 4 ) - يعين إرادتها من الجميع .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 733 ، التذكرة 1 : 284 ، المنتهى 2 : 633 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 525 .
( 3 ) الكافي 4 : 178 / 3 ، الفقيه 3 : 122 / 529 ، التهذيب 4 : 288 / 871 ،
الوسائل 10 : 549 كتاب الاعتكاف ب 7 ح 2 .
( 4 ) المتقدم في ص 525 .