لشمولها الواجب والمندوب ثانيا ، فيجب التخصيص .
وذهب بعضهم - منهم : السيد في الجمل ( 1 ) وابن زهرة - إلى الكراهة ،
لتلك الرواية . وجوابها قد ظهر .
وإطلاق الروايات والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة
والمتمتع بها ، ولا في الزوج بين الحاضر والغائب .
المسألة السابعة : لا يصح صوم المملوك تطوعا بدون إذن المالك
على الأشهر ، وعن المنتهى : عدم الخلاف فيه ( 2 ) .
لقوله سبحانه ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 3 ) .
ولرواية هشام ، وفيها : ( ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن
لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ) إلى أن قال : ( وإلا كان العبد فاسقا
عاصيا ) ( 4 ) ، وغير ذلك .
ولا يعارضه جعله في رواية الزهري من صوم الإذن ( 5 ) كما مر وجهه .
ولا شك أن الفسق حرام ، وسبب الحرام حرام .
وذهب بعضهم هنا أيضا إلى الكراهة ( 6 ) .
المسألة الثامنة : قد صرح الأصحاب : بأنه يستحب الامساك تأديبا
- وإن لم يكن ذلك صياما - في مواضع :
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 59 .
( 2 ) المنتهى 2 : 614 .
( 3 ) النحل : 75 .
( 4 ) الفقيه 2 : 99 / 445 وفيه : فاسدا عاصيا ، الوسائل 10 : 530 أبواب الصوم
المحرم والمكروه ب 10 ح 2 .
( 5 ) راجع ص : 482 .
( 6 ) كالسيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 59 ، والحر
العاملي في الوسائل 10 : 529 .