وأما الكراهة فلرواية الزهري ، وفيها : ( والضيف لا يصوم تطوعا إلا
بإذن صاحب البيت ) ( 1 ) ، ونحوها الرضوي ( 2 ) ، والمروي في الفقيه في وصية
النبي للولي عليهما السلام ( 3 ) .
ورواية هشام : ( من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ) ( 4 ) .
ورواية الفضيل : ( لا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم ، لئلا يعملوا
له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف ، لئلا
يحتشمهم ) ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن الشيخين والحلي والمعتبر والنافع والارشاد
والتلخيص والتبصرة ( 6 ) ، بل في المعتبر الاجماع عليه ( 7 ) ، فحرموه ،
للروايات المذكورة .
وتضعف بعدم دلالة شئ منها على الحرمة ، بل ظهور بعضها في
الكراهة ، حتى رواية الزهري والرضوي ، لجعل صوم الضيف فيهما في
أقسام صوم الإذن في مقابل الصيام المحرم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 83 / 1 ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الخصال :
534 / 2 ، الوسائل 10 : 529 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 202 ، مستدرك الوسائل 7 : 555 أبواب الصوم المحرم
والمكروه ب 8 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 4 : 258 / 824 ، الوسائل 10 : 530 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 151 / 2 ، الفقيه 2 : 99 / 445 ، علل الشرائع : 385 / 4 ، الوسائل
10 : 530 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 2 : 99 / 444 ، العلل : 384 / 2 ، الوسائل 10 : 528 أبواب الصوم
المحرم والمكروه ب 9 ح 1 .
( 6 ) المفيد في المقنعة : 367 ، الطوسي في المبسوط 1 : 283 ، الحلي في السرائر
1 : 420 ، المعتبر 2 : 712 ، النافع : 71 ، الإرشاد 1 : 301 ، التبصرة : 56 .
( 7 ) المعتبر 2 : 712 .