وفيه : أن المراد بصوم الإذن يمكن أن يكون الصوم المتوقف على
الإذن ، ويكفي ذلك في صحة المقابلة ، مع أنه جعله متقابلا للصوم الذي
صاحبه بالخيار أيضا ، فيعلم أنه لا خيار هنا .
وللشرائع وفخر المحققين في شرح الإرشاد وظاهر الدروس ( 1 ) ،
فالأول مع السكوت ، والثاني مع النهي ، ولا دليل عليه تاما .
ويكره أيضا صوم المضيف بدون إذن الضيف ، للرواية الأخيرة .
المسألة الخامسة : الحق حرمة صوم الولد ندبا بدون إذن أبويه وعدم
انعقاده ، وفاقا للمحكي عن النافع والارشاد والتلخيص والتبصرة وفخر
المحققين في شرح الإرشاد والدروس والحدائق ( 2 ) .
لرواية هشام بن الحكم ، وفيها : ( ومن بر الولد بأبويه أن لا يصوم
تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ) إلى أن قال : ( وإلا كان الولد عاقا ) .
ومثلها المروي في العلل ، إلا أن فيها : ( عاقا قاطعا للرحم ) ( 3 ) .
والتقريب : أن بر الوالدين واجب ، وعقوقهما وقطع الرحم حرام ،
وسبب الحرام حرام .
خلافا للمحكي عن الشرائع والقواعد والمنتهى والتذكرة ، فكرهوه ( 4 ) ،
للأصل ، وضعف الرواية سندا ودلالة ، لأن العقوق لا يتحقق إلا مع النهي ،
ولا شك في الحرمة حينئذ - كما قيل ( 5 ) - وحكي عن الأكثر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 209 ، الدروس 1 : 283 .
( 2 ) النافع : 71 ، الإرشاد 1 : 301 ، التبصرة : 56 ، الدروس 1 : 283 ، الحدائق 13 : 203 .
( 3 ) العلل : 385 / 4 ، الوسائل 10 : 530 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 3 .
( 4 ) الشرائع 1 : 209 ، القواعد 1 : 68 ، المنتهى 2 : 615 ، التذكرة 1 : 279 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 327 .
( 6 ) كما في الرياض 1 : 327 .