- يعني بني أمية - فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه - إلى أن
قال - : قال عليه السلام له : ( فأخرج من جميع ما اكتسبت من ديوانهم ، فمن
عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت له ) الحديث ( 1 ) .
ولا يضر عدم صراحة قوله : ( رددت ) و : ( تصدقت ) في الوجوب ،
بعد صريح الأمر بالخروج عما اكتسب من ديوانهم ، فإن وجوبه يستلزم
وجوب الرد والتصدق أيضا .
ولا وجه لحمل الخروج على الاستحباب ، بعد جواز حرمة كل ما
اكتسب من الديوان ، فإن الظاهر أن المكتسب من الديوان أموال الناس .
ولاطلاق : ( رددت عليه ماله ) للمختلط بمال حلاله وللمجهول قدره
يدل على حكم المطلوب .
والأحوط : رد القدر الذي تحصل به البراءة .
وأما القول بوجوب الصلح هنا أو إعطاء الخمس للمالك لا دليل ( 2 )
عليه ، إلا استدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية في الأول ، وأخبار ( 3 ) إخراج
الخمس في الثاني .
ويضعف الأول : بمنع تيقن الشغل إلا بالأقل .
والثاني : بأن المأمور به هو التصدق بالخمس ، ومورد الأخبار : عدم
ظهور المالك .
فإن قيل : بعد اختلاط القدر المتيقن بغيره فلا يفيد إعطاء هذا القدر
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 106 / 4 ، التهذيب 6 : 331 / 920 ، الوسائل 17 : 199 أبواب ما
يكتسب به ب 47 ح 1 .
( 2 ) في ( ح ) زيادة : تاما
( 3 ) الوسائل 9 : 505 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 . .