ومرسلة ابن بكير ، وفيها : ( فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ، ثم
صح بعد ذلك فلم يقضه ، ثم مرض فمات ، فعلى وليه أن يقضي عنه ، لأنه
قد صح فلم يقض ووجب عليه ) ( 1 ) ، وحكي عن الخلاف والنهاية والنافع
والتحرير والمنتهى والمختلف وظاهر السرائر والتبصرة ( 2 ) ، وادعيت عليه
الشهرة بل الاجماع ( 3 ) ، ونسب ما يدل على خلافه من الروايات إلى
الشذوذ ( 4 ) .
ويدل عليه أيضا الأصل السالم عن المعارض بالمرة ، لاختصاص
عمومات ( 5 ) القضاء عن الميت بما إذا وجب عليه ، وقصور ما استدل به
للقول الأول عن إفادة الوجوب رأسا ، وعموم غير صحيحة أبي حمزة
بالنسبة إلى المتمكن من القضاء وغيره ، فيخص بالأول للخبر المعلل ، غاية
الأمر تعارضهما والرجوع إلى الأصل .
أقول : هذا كان حسنا لو قلنا باستحباب القضاء ، وبعد نفيه فلا يفيد
الجواب بنفي الدلالة على الوجوب ، وتبقى الصحيحة دالة عليه ، وهي
أخص مطلقا من عموم العلة ، فيجب التخصيص بها لولا شذوذها المدعى ،
ولكنه غير ثابت عندي ، فالأظهر هو القول الأول .
ج : هل انتفاء القضاء مخصوص بما إذا مات في المرض الذي أفطر
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 249 / 739 ، الإستبصار 2 : 110 / 360 ، الوسائل 10 : 333 أبواب
أحكام شهر رمضان ب 23 ح 13 .
( 2 ) الخلاف 2 : 207 ، النهاية : 157 ، النافع : 70 ، التحرير 1 : 84 ، المنتهى 2 :
605 ، المختلف : 243 ، السرائر 1 : 395 ، التبصرة : 57 .
( 3 ) كما في الخلاف 2 : 208 ، والحدائق 13 : 331 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 323 .
( 5 ) الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 .