فيه والدم كذلك ؟
أو يعم كل صورة لم يتمكن من القضاء ؟ كما صرح به في
الروضة ( 1 ) ، فلو طمثت أول رمضان وطهرت ، ثم طمثت أول شوال وماتت
في هذا الطمث ، لم يقض عنها أيضا ، وكذا لو مرض أول رمضان وبرئ ثم
مات في أول شوال .
مقتضى العموم الحاصل من ترك الاستفصال في صحيحة محمد
الثانية وصحيحة أبي حمزة والعلة المنصوصة في صحيحة أبي بصير :
الثاني .
ومقتضى عموم قوله : ( ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت ) في
الصحيحة الأولى وقوله : ( وإن صح ثم مات ) في صحيحة أبي مريم : الأول .
والظاهر ترجيح التعميم ، لأخصية العلة المنصوصة عن العموم
المذكور في الصحيحين الثانيين ، فيخصصان بها ، مضافا إلى أنه على فرض
التساوي أيضا يرجع إلى الأصل ، وهو مع التعميم .
المسألة الثالثة : لو استمر المرض الذي أفطر معه في رمضان إلى
رمضان آخر ، سقط قضاء ما في الأول ، وتجب الصدقة لكل يوم على
الأظهر الأشهر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ( 2 ) ، للمستفيضة من الصحاح
وغيرها ، كصحاح زرارة ومحمد وابن سنان :
الأولى : في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ، يخرج عنه وهو
مريض ، ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : ( يتصدق عن الأول
ويصوم الثاني ، فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 123 .
( 2 ) انظر الشرائع 1 : 203 والكفاية : 51 ، والرياض 1 : 322 .