فرع : في تعدي الحكم إلى غسل الحيض والنفاس بعد انقطاع الدم ،
وإلى سائر أفراد الصيام الواجبة التي لها قضاء - كالنذر المعين - أو بدل ،
كمطلق القضاء والكفارة ، وجهان .
والأصل يقتضي العدم في الموضعين ، لأصالة عدم اشتراط صحة مطلق
الصوم بهذه الأغسال مطلقا وإن سلمنا الاشتراط مع التعمد ، وأمر الاحتياط واضح .
المسألة الثانية : من فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو
نفاس ومات قبل البر أو الطهر ، لم يجب القضاء عنه إجماعا نصا وفتوى ، وفي
المنتهى : إنه قول العلماء كافة ( 1 ) ، للأصل ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها .
كصحيحة محمد : عن رجل أدركه شهر رمضان وهو مريض فتوفي
قبل أن يبرأ ، قال : ( ليس عليه شئ ، ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت
قبل أن يقضي ) ( 2 ) .
والأخرى : عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا
أفطرت ماتت ، قال : ( ليس عليها شئ ) ( 3 ) .
ومنصور : عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت ، قال :
( لا يقضى عنه ) ، والحائض تموت في شهر رمضان ، قال : ( لا يقضى عنها ) ( 4 ) .
وأبي مريم : ( إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا
حتى مات فليس عليه قضاء ، وإن صح ثم مات وكان له مال تصدق عنه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 603 .
( 2 ) الكافي 4 : 123 / 2 ، التهذيب 4 : 248 / 738 ، الإستبصار 2 : 110 / 359 ،
الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 393 / 1214 ، الوسائل 10 : 333 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 14 .
( 4 ) التهذيب 4 : 247 / 734 ، الإستبصار 2 : 108 / 353 ، الوسائل 10 : 332
أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 9 .