خلافا للمحكي عن الشيخين والسيد والقاضي ، فقالوا بالقضاء مع
عدم تبييت النية ( 1 ) .
لأخبار قضاء الصلاة مع عدم القول بالفرق .
ولكونه مريضا ، والقضاء واجب عليه كتابا وسنة .
وما دل بعمومه على أن المغمى عليه يقضي ما فاته ، كصحاح محمد
وحفص ومنصور ، المتقدمة في البحث المذكور .
ويرد الأول : بالمعارضة بالمثل ، بل الراجح بوجوه شتى كما مرت .
والثاني : بمنع الصغرى أولا ، وكلية الكبرى على فرض التسليم .
والثالث : بعدم الدلالة على الوجوب أولا ، ولزوم التخصيص بصلاة
أدرك وقتها أو صوم لم ينوه في النهار أيضا بأن يغمى في جز من يوم لم
يقصد صومه على فرض الدلالة ، لأخصية ما قدمناه .
وأما الثاني : فالأصل فيه وجوب القضاء ، للاطلاقات الغير العديدة ،
نحو قوله : عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : ( قد أفطر وعليه
قضاؤه ) ( 2 ) .
وقوله : عن رجل عبث بالماء يتمضمض من عطش فدخل حلقه ،
قال : ( عليه قضاؤه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 352 ، والطوسي في المبسوط 1 : 285 ، والنهاية : 165 ،
والسيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 57 ، والقاضي في
المهذب 1 : 196 .
( 2 ) التهذيب 4 : 203 / 586 ، الوسائل 10 : 34 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2
ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 69 / 290 ، التهذيب 4 : 322 / 991 ، الوسائل 10 : 71 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 23 ح 4 .