ورواية إبراهيم بن ميمون القريبة منها ( 1 ) ، ورواية أخرى له : عن
الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي بذلك
جمعة أو يخرج شهر رمضان ، قال : ( عليه قضاء الصلاة والصوم ) ( 2 ) .
وقد يستدل بوجوه أخر ضعيفة أيضا ، لابتنائها على اشتراط الطهارة
في الصوم مطلقا ( 3 ) ، والخصم لا يسلمه .
والثاني - وهو الأصح - : وجوبه إن لم يغتسل أصلا فيقضي جميع
أيام الجنابة ، وعدم وجوبه بعد غسل ولو كان غسل الجمعة .
للخبر المروي في الفقيه : ( من أجنب في أول رمضان ثم نسي الغسل
حتى خرج شهر رمضان إن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلا أن
يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم
ولا يقضي ما بعد ذلك ) ( 4 ) .
وعدم معلومية مستنده عندنا غير ضائر ، وبه يقيد إطلاق الأخبار المتقدمة
إن حمل الغسل فيها على غسل الجنابة ، وإلا - كما هو الأولى - فلا تعارض له
أصلا ، بل على المختار - من التداخل القهري في الأغسال مطلقا - لا حاجة إلى
هذا الخبر أيضا ، لتحقق غسل الجنابة ، بل لا يكون هذا قولا مغايرا للأول .
والثالث : عدم وجوبه ، اختاره الحلي - قائلا بأنه لم يقل أحد من
محققي أصحابنا بوجوب القضاء ( 5 ) - والمحقق في الشرائع والنافع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 332 / 1043 ، الوسائل 10 : 65 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 17
ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 106 / 5 ، الفقيه 2 : 74 / 320 ، الوسائل 10 : 65 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 17 ح 1 .
( 3 ) انظر المختلف : 233 .
( 4 ) الفقيه 2 : 74 / 321 ، الوسائل 10 : 238 أبواب أحكام شهر رمضان ب 30 ح 2 .
( 5 ) السرائر 1 : 407 .
( 6 ) 225 الشرائع 1 : 204 ، النافع : 70 .