عليه جمهور العامة ، فيجب الأخذ به كما ورد عن الأئمة ( 1 ) .
وأما التفصيل المختار في المختلف فلم أعثر على دليل له ، سوى
الاحتياط في الصوم ، الذي هو ليس بحجة .
المسألة الرابعة : من كان بحيث لا يعلم الأهلة ، تحرى لصيام شهر
يغلب على ظنه أنه هو شهر رمضان ، فيجب عليه صومه ، فإن استمر
الاشتباه ولم تظهر له الشهور قط أجزأه ، وكذا إن صادفه أو كان بعده ، ولو
كان قبله استأنف الصوم من رمضان أداء وقضاء ، بلا خلاف أجده في شئ
من ذلك ، بل عليه الاجماع عن المنتهى والتذكرة ( 2 ) .
وتدل على تلك الأحكام صحيحة عبد الرحمن ورواية المقنعة ،
الأولى : رجل أسرته الروم ، ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدر أي شهر هو ،
قال : ( يصوم شهرا يتوخاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صام قبل شهر
رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه ) ( 3 ) ، وقريبة منها الثانية ( 4 ) .
ولو لم يظن شهرا ، قيل : يتخير في كل سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين
الشهرين ( 5 ) . ولا دليل عليه ، ويحتمل السقوط أيضا وإن كان الأول أحوط .
وقيل : يلحق بما ظنه أو اختاره حكم الشهر في وجوب الكفارة
بإفساد يوم منه ، ووجوب إكمال ثلاثين لو لم ير الهلال ، والعيد بعده ( 6 ) .
وفي بعضها نظر ، والأصل ينفيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 .
( 2 ) المنتهى 2 : 593 ، التذكرة 1 : 272 .
( 3 ) الكافي 4 : 180 / 1 ، الفقيه 2 : 78 / 346 ، التهذيب 4 : 310 / 935 ، الوسائل
10 : 276 أبواب أحكام شهر رمضان ب 7 ح 1 .
( 4 ) المقنعة : 379 ، الوسائل 10 : 277 أبواب أحكام شهر رمضان ب 7 ح 2 .
( 5 ) كما في المسالك 1 : 77 ، والروضة البهية 2 : 114 ، والرياض 1 : 321 .
( 6 ) كما في الروضة البهية 2 : 114 .