وقوله : ( من أتى أهله في رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة ) إلى أن
قال : ( وقضاء ذلك اليوم ) ( 1 ) ، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من الموارد
الجزئية .
ويستثنى من الأصل : الكافر الأصلي ، بالاجماع القطعي ، والمستفيضة
من الأخبار ، المتقدم بعضها في بحث من يصح منه الصوم .
والمرتد مطلقا - مليا كان أو فطريا - يقضي ما فاته ، بلا خلاف فيه كما
في الذخيرة ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، للعمومات ، والاطلاقات السليمة عما يصلح
للمعارضة ، سوى إطلاق ما يظن بأن الكافر لا يقضي ما فاته ، وهو ظاهر في
الأصلي ، بل هو المتبادر منه ، بل في شمول الكافر لغة - أو في العرف
المتقدم - له نظر .
وأما المخالفون من المسلمين هم لا يستثنون ، بل يجب عليهم قضاء
ما تركوه من الصيام ، أو أخلوا بشرائطه على مذهبهم ، وفي الحدائق : الظاهر
أنه لا خلاف فيه بين أصحابنا ( 4 ) ، للاطلاقات المشار إليها ، واختصاص ما
دل على سقوط القضاء عنهم بما أتوا به .
وأما ما أتوا به فلا يجب عليهم قضاؤه بلا خلاف أيضا ، وتدل عليه
الأخبار المتقدمة إليها الإشارة في كتاب الصلاة ، منها : صحيحة الفضلاء : في
الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والعثمانية والقدرية ، ثم يتوب
ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 208 / 604 ، الإستبصار 2 : 97 / 315 ، الوسائل 10 : 54 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 10 ح 2 .
( 2 ) الذخيرة : 526 .
( 3 ) كالرياض 1 : 322 .
( 4 ) الحدائق 13 : 295 .