الفصل الثاني
في صوم القضاء
وفيه مقدمة ومسائل :
المقدمة : لا قضاء إلا في الصوم المؤقت ، وهو صوم شهر رمضان
والنذر المعين .
أما عدم القضاء في غير المؤقت فظاهر ، إذ لا قضاء إلا فيما فات وقته .
وأما وجوبه في النذر فسيأتي في كتاب النذر ، وتجئ الإشارة إليه في
آخر الفصل أيضا .
وأما في شهر رمضان فتفصيله : من ترك صوم شهر رمضان فإما يتركه
مع عدم قابليته للأمر والنهي ، أو مع القابلية ، والثاني إما يتركه مع وجوبه
عليه - أي بلا عذر - أو مع العذر الموجب للافطار .
أما الأول : فهو الصغير ، والمجنون ، والغافل عن الوقت لنسيان أو
اشتباه في الهلال ، والمغمى عليه .
ولا قضاء على الأولين إجماعا ، بل ضرورة ، وهو الدليل عليه .
دون نحو حديث رفع القلم ، لأنه يفيد لحال الصغارة والجنون ، فلا
ينافي ثبوت القضاء بعد ارتفاعهما .
ولا ما قيل من تبعية القضاء للأداء في جانب النفي وإن لم يتبعه في
جانب الاثبات ، فلا يشمله عموم ما دل على وجوب القضاء أو إطلاقه ، فإنه
مستند الشيعة — صفحة 431
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٣١