وغيبوبة الهلال بعد الشفق .
ورؤية ظل الرأس في ظل القمر .
فإنه لا عبرة بشئ منها في ثبوت أول الشهر على الحق المشهور بين
قدماء أصحابنا ( 1 ) ، ومتأخريهم ( 2 ) ، بل على نفي بعضها الاجماع ، أو عدم
الخلاف في بعض عبارات الأصحاب ( 3 ) ، بل على عدم اعتبار كثير منها
الاجماع المعلوم ، فهو فيه الحجة .
مضافا في الجميع إلى الأصل ، والاستصحاب ، ومفهوم الشرط في
المستفيضة ، المصرحة باشتراط الصوم والفطر بالرؤية ، كما في صحيحتي
الحلبي ( 4 ) ومحمد ( 5 ) ، ورواية عبد السلام ( 6 ) ، وقوله في صحيحة البصري :
( لا تصم إلا أن تراه ) ( 7 ) ، والتحذير في المستفيضة عن متابعة الشك والظن
في أمر الهلال ، وشئ من المذكورات لا يتجاوز عن الظن .
وفي خصوص الأول إلى صحيحة محمد بن عيسى : ربما أشكل علينا
هلال شهر رمضان ، فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علة ، فيفطر الناس
ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحساب قبلنا : إنه يرى في تلك الليلة بعينها
بمصر وأفريقية والأندلس ، فهل يجوز - يا مولاي - ما قال الحساب في هذا
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 1 : 267 .
( 2 ) انظر القواعد 1 : 69 ، واللمعة ( الروضة 2 ) : 110 ، والمدارك 6 : 175 .
( 3 ) كما في التنقيح الرائع 1 : 376 ، والذخيرة : 534 ، والحدائق 13 : 291 .
( 4 ) الكافي 4 : 76 / 1 ، الوسائل 10 : 252 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 6 : 76 / 334 ، التهذيب 4 : 156 / 433 ، الإستبصار 2 : 63 / 203 ،
الوسائل 10 : 289 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 11 .
( 6 ) التهذيب 4 : 164 / 465 ، الوسائل 10 : 257 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 20 .
( 7 ) التهذيب 4 : 157 / 439 ، الإستبصار 2 : 64 / 206 ، الوسائل 10 : 254 أبواب
أحكام شهر رمضان ب 3 ح 9 .