ه : لو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين مثلا والآخر برؤية رمضان
الأربعاء ، لم يقبل على الأظهر ، لتغاير ما شهد به كل واحد مع الآخر ، فلا
يثبت شئ منهما ، ولوجوب الاقتصار في إثبات أمر مخالف للأصل على
موضع اليقين ، ولا يعلم من الأخبار قبول مثل ذلك .
وفي المدارك احتمل القبول ، لاتفاقهما في المعنى ( 1 ) . وهو غير مفيد .
و : لا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، بل يجب على
السامع الاستفصال ، لاختلاف الأقوال ، وإمكان الاستناد إلى أمر غير مقبول ،
وللأصل المذكور .
وفي المدارك : نعم ، لو علمت الموافقة أجزأ الاطلاق ( 2 ) .
وفيه : أن الموافقة في القول لا تنفي الاشتباه في المستند . وبالجملة
مقتضى الأصل : عدم القبول .
ولا يثبت الهلال بغير ما ذكر .
وها هنا أمور أخر اعتمد إلى كل منها بعضهم :
منها : العدل الواحد ، فإنه لا يقبل في ثبوت الهلال مطلقا على الحق
المشهور ، بل عن الخلاف والغنية : الاجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ،
والاستصحاب ، والمستفيضة المصرحة بأنه لا يقبل في الهلال غير العدلين ( 4 ) .
خلافا للديلمي ، فقبله في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم
خاصة دون غيره من أجل ومدة ( 5 ) ، للاحتياط .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 170 .
( 2 ) المدارك 6 : 170 .
( 3 ) الخلاف 2 : 172 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 570 .
( 4 ) انظر الوسائل 10 : 286 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 .
( 5 ) المراسم : 96 .