الباب ، حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف
صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقع عليه السلام : ( لا تصومن بالشك ، أفطر
لرؤيته وصم لرؤيته ) ( 1 ) ، بناء على أن يكون المراد : لا يحصل من قول
الحساب سوى الشك ، فلا تصومن به .
ويمكن أن يكون المعنى : أنه لا يحصل من الرؤية في مصر وأخويه
سوى الشك بالنسبة إلى بلدكم ، فلا تصومن لأجله ، ولا يدل على المطلوب
حينئذ .
وقد يرد ذلك أيضا بقوله صلى الله عليه وآله : ( من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر
بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وفيه : أن علم النجوم هو العلم بآثار حلول الكواكب في البروج
والدرجات وآثار مقارناتها وسائر أنظارها ونحوه . والتنجيم هو الحكم
بمقتضى تلك الآثار . وبناء الجدول على حساب سير القمر والشمس ، وهو
غير التنجيم ، ويقال لأهله : الحساب ، كما مر في الصحيحة المتقدمة ، وليس
هو إلا مثل حساب حركة الشمس والأخبار عن أوائل الشهور الرومية
والفرسية ، وذلك ليس من التنجيم أصلا .
وفي الثاني - بمعانيه الثلاثة الأولى - إلى المستفيضة من الصحاح
وغيرها - بل المتواترة معنى - الدالة على أن شهر رمضان كسائر الشهور يزيد
وينقص ، وقد يكون تسعة وعشرين يوما ، كأخبار الحلبي ( 3 ) ، والشحام ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 159 / 446 ، الوسائل 10 : 297 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 688 ، الوسائل 10 : 297 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 161 / 455 ، الوسائل 10 : 266 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 17 .
( 4 ) التهذيب 4 : 155 / 430 ، الإستبصار 2 : 62 / 200 ، الوسائل 10 : 262 أبواب
أحكام شهر رمضان ب 5 ح 4 .