ورابعا : بعدم الحجية ، لمخالفة الشهرة العظيمة ، الموجبة لدخوله في
حيز الشذوذ .
وخامسا : بعدم معارضته للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
والثالث : بالأخيرين ، مضافا إلى معارضته مع ما نص على عدم قبول
شهادة النساء ، وهو كثير ، وعليه الاجماع عن الانتصار والغنية ( 1 ) . . وإلى أن
الديلمي لا يقبل الامرأة الواحدة ، فالأصل عنده مردود ، فكيف يبقى الفرع ؟ !
والرابع : بأنه لا دلالة فيه على الاجزاء بشهادته ، بل أمره بالشهادة ،
لجواز أن يكون رآه غيره أيضا .
ومنها : الجدول ، والمراد منه : التقويم المتعارف ، الموضوع لضبط
بعض الأحوال المتعلقة ببعض الكواكب في السنة ، كما هو الظاهر .
أو جدول أهل الحساب المتضمن لثبت شهر تاما وشهر ناقصا سوى
الكبيسة ، كما صرح به في الروضة ( 2 ) .
أو جدول كان وضعه عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، ونسبه
إلى الصادق عليه السلام ، كما صرح به في الغنية ( 3 ) : .
والعدد ، سواء كان بمعنى عد شعبان ناقصا ورمضان تاما أبدا ، أو عد
شهر تاما وآخر ناقصا مطلقا في جميع السنة مبتدأ من المحرم ، أو عد
خمسة أيام من هلال رمضان الماضي وجعل الخامس أول الحاضر ، أو عد
تسعة وخمسين من هلال رجب ، أو عد كل شهر ثلاثين .
والتطوق بظهور النور في جرمه مستديرا .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 62 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 570 .
( 2 ) الروضة 2 : 110 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 .