على الحقيقة ، وهم أساطين أهل الاسلام ، فكيف يقال : إنه مخالف لعمل
المسلمين ؟ !
وأما تسويته في الظن مع العدلين وإيجابها تسويتهما في القبول فهو
من باب القياس المردود عندنا . فتأمل .
ونقل في الشرائع قولا بعدم قبول العدلين في الهلال مطلقا ( 1 ) .
وهو ضعيف مردود بجميع الروايات المتقدمة .
فروع :
أ : قد صرح جملة من الأصحاب - منهم : الفاضل ( 2 ) وغيره ( 3 ) - بأنه
لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشاهدين حكم الحاكم ، بل لو رآه عدلان ولم
يشهدا عند الحاكم وجب على من سمع شهادتهما وعرف عدالتهما الصوم
أو الفطر .
وهو كذلك ، لقوله في صحيحة منصور المتقدمة : ( فإن شهد عندك
شاهدان ) ( 4 ) ، وفي صحيحة الحلبي السالفة : ( إلا أن يشهد لك بينة عدول ) ( 5 ) .
ب : يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة ، وفاقا لشيخنا الشهيد الثاني
والمدارك والحدائق ( 6 ) ، لعمومات قبول الشهادة على الشهادة ، كمرسلة
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 199 .
( 2 ) في التذكرة 1 : 271 .
( 3 ) كصاحب الحدائق 13 : 258 .
( 4 ) راجع ص : 379 .
( 5 ) لم تتقدم كذا صحيحة للحلبي ، نعم هذا النص موجود في صحيحة الشحام
المتقدمة في ص 379 .
( 6 ) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 76 ، المدارك 6 : 170 الحدائق 3 : 262 .