النص في الحكم المخالف للأصل يقوي الأول ، فلا خمس فيما انتقل بهبة
أو صلح أو نحوهما .
ولو كانت الأرض مشغولة بشجر أو بناء فالخمس واجب في الأرض
لا فيهما ، للأصل .
ثم المأخوذ هو خمس رقبة الأرض ، لأنه حقيقة خمس الشئ .
وبعد أخذه يتخير الحاكم بين بيعه مع المصلحة وتقسيم ثمنه بين
أرباب الخمس ، وبين إعطاء الرقبة لأربابه ، فإن باعه من المسلم فهو ، وإن
باعه من الذمي يأخذ خمس المبيع ، وإن باع هذا الخمس أيضا يأخذ
خمسه وهكذا .
وإن أعطى الرقبة ، فرب الخمس يتخير بين البيع - فإن باعه من الذمي
يؤخذ الخمس أيضا - وبين التصرف فيه بالإجارة ونحوها ، فإن أجره وكانت
الأرض مشغولة ببناء أو شجر يأخذ أجرة الأرض المشغولة أبدا بحيث لم
يقدر ربها على الإزالة ، ويحتمل أخذ أجرة الأرض بياضا وإن كانت
مشغولة .
وأما أخذ قيمة خمس الأرض من غير نفع ( 1 ) كما يتداول في هذه
الأزمان فلم يذكره أحد من العلماء ، ولا دليل عليه ، كما لا دليل على ما
ذكره جماعة من التخيير بين أخذ الأرض أو ارتفاعها وأجرتها في كل سنة .
ولو نقل الذمي الأرض إلى غيره قبل أخذ الخمس لم يسقط الخمس ،
بل لا يصح النقل في قدره ، ويكون للمشتري الخيار إن كان النقل بالبيع ،
وكذا لا يسقط لو فسخ الذمي البيع ، ولو كان ذلك بخيار لأحدهما يشكل
الحكم . ويحتمل انتقال الخمس أيضا متزلزلا .
هامش
( 1 ) في ( س ) : بيع . . . .