لخوف حدوث مرض أيضا وإن لم يكن مريضا ، وتدل عليه أيضا أدلة نفي
الضرر والضرار ( 1 ) ، والعسر والحرج ( 2 ) ، وصحيحة حريز : ( الصائم إذا خاف
على عينيه من الرمد أفطر ) ( 3 ) ، فإنها تشمل خوف حدوث الرمد أيضا ،
ولا قول بالفرق .
وظاهر المنتهى التردد ، لعدم دخوله تحت الآية ( 4 ) . وجوابه ظاهر .
ويظهر مما ذكر أيضا وجوب الافطار إذا خاف مطلق الضرر وإن لم
يسمى مرضا عرفا ، كالرمد ونحوه .
ب : لا شك في وجوب الافطار مع العلم بالضرر بأحد الوجوه ، بل
وكذا مع الظن ، بالاجماع ، سواء استند إلى أمارة أو تجربة أو قول عارف
ولو غير عدل ولا مسلم ، لصدق الخوف معه ، بل يصدق مع احتماله أيضا
لغة وعرفا ، فتتجه كفايته أيضا ، كما رجحه بعض المتأخرين ( 5 ) ، بل يحتمله
إطلاق كلام الأكثر بذكر الخوف .
واقتصر في القواعد واللمعة والدروس على ذكر الظن ( 6 ) . ونص في
الروضة على عدم كفاية الاحتمال ( 7 ) . ولو أخر الافطار حتى قوي الاحتمال
كان أحوط .
ج : لا فرق بين أن يكون المؤدي إلى الضرر هو الامساك أو تأخير
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 428 و 429 كتاب إحياء الموات ب 12 ح 3 و 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل 10 : 209 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 118 / 4 ، الفقيه 2 : 84 / 373 ، الوسائل 10 : 218 أبواب من يصح
منه الصوم ب 19 ح 1 .
( 4 ) المنتهى 2 : 596 .
( 5 ) انظر المدارك 6 : 158 ، والحدائق 13 : 171 ، والرياض 1 : 329 .
( 6 ) القواعد 1 : 68 ، واللمعة ( الروضة 2 ) : 105 ، الدروس 1 : 271 .
( 7 ) الروضة 2 : 105 .