العشاء أو التسحر ، عملا بالعموم ، ولرواية الحضرمي : ما حد المرض الذي
يترك منه الصوم ؟ قال : ( إذا لم يستطع أن يتسحر ) ( 1 ) .
ورواية سليمان بن عمر : ( واشتكت أم سلمة عينها في شهر رمضان ،
فأمرها رسول الله أن تفطر ، وقال : عشاء الليل لعينك ردي ) ( 2 ) .
د : وحيث يخاف الضرر لا يصح الصوم ، فلو تكلفه قضى وجوبا
إجماعا محققا ومحكيا ( 3 ) ، لوجوب الافطار ، كما صرح به في صحيحة
حريز ، الموجب للنهي عن ضده المفسد للعبادة ، ولانتفاء شرعية ما معه
الضرر والعسر ، فلا يكون مأمورا به ، فلا يكون صحيحا .
وأما رواية عقبة : عن رجل صام رمضان وهو مريض ، قال : ( يتم
صومه ولا يعيد ) ( 4 ) ، فمحمولة على غير المتضرر ، لوجوب التقييد . . أو
مطروحة ، لمخالفة الكتاب والسنة .
ه : لو صح من مرضه قبل الزوال ولم يتناول شيئا ، قالوا : يجب عليه
الصوم ، بلا خلاف ظاهر فيه كما في المفاتيح ( 5 ) ، وبالاجماع كما في
المدارك ( 6 ) ، وحكاه في الذخيرة عن بعض الأصحاب ( 7 ) .
لتمكنه من أداء الواجب على وجه تؤثر النية في ابتدائه فوجب .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 118 / 6 ، 10 : 221 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 119 / 7 ، الفقيه 2 : 84 / 372 ، الوسائل 10 : 218 أبواب من يصح
منه الصوم ب 19 ح 2 .
( 3 ) الرياض 1 : 329 .
( 4 ) التهذيب 4 : 257 / 762 ، الوسائل 10 : 224 أبواب من يصح منه الصوم ب 22
ح 2 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 240 .
( 6 ) المدارك 6 : 195 .
( 7 ) الذخيرة : 526 .