نعم ، لا بأس بالقول باستحبابه ، للشهرة ، بل ظاهر الاجماع ، ورواية
الزهري : ( وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي [ بعد ذلك ] أمر
بالامساك عن الطعام بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض ) ( 1 ) .
و : لو صام المريض - الذي لا يشرع له الصيام - جاهلا ، قالوا
بوجوب القضاء عليه ، لأنه آت بخلاف ما هو فرضه .
وقال في الحدائق : إن الأظهر صحة صومه ( 2 ) ، لأخبار معذورية
الجاهل مطلقا ( 3 ) .
والحق : التفصيل بين الجاهل الساذج الغير المقصر وغيره ، والصحة
في الأول ، والفساد والقضاء في الثاني .
ويلحق بهذا المقام مسائل ثلاث :
المسألة الأولى : الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام أصلا ، أو إلا
مع مشقة شديدة ، جاز لهما الافطار ، إجماعا محققا ، ومحكيا ( 4 ) ، له ،
وللكتاب ، والسنة المستفيضة .
فمن الأول : آيات نفي العسر ( 5 ) ، والحرج ( 6 ) ، ونفي التكليف فوق الوسع ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 83 / 1 ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الوسائل
10 : 367 أبواب بقية الصوم الواجب ب 1 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من
المصادر .
( 2 ) الحدائق 13 : 398 .
( 3 ) انظر الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 .
( 4 ) كما في المنتهى 2 : 618 ، التذكرة 1 : 280 ، الرياض 1 : 330 ، غنائم الأيام :
510 .
( 5 ) البقرة : 184 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) البقرة : 286 .