المقام الرابع : في الجاهل بالحكم ، وذهب الحلي إلى أنه لا شئ
عليه من القضاء والكفارة ( 1 ) ، واختاره في الحدائق ( 2 ) ، وهو ظاهر الجامع ( 3 ) ،
ومحتمل موضع من المنتهى والاستبصار والتهذيب ( 4 ) ، بل حكي جزما عن
موضع من الأخير .
والمشهور - كما قاله جماعة - : فساد صومه ووجوب القضاء عليه ، إما
مع الكفارة - كما جزم به في موضع من المنتهى والتذكرة ( 5 ) ، ويحتمله كلام
المختلف ( 6 ) ، ونسبه في الكفاية إلى الأكثر ( 7 ) - أو بدونها ، كالمعتبر
والدروس وحواشي القواعد للشهيد والروضة والمدارك ومحتمل
المختلف ( 8 ) ، واحتمله في موضع من المنتهى والتذكرة ( 9 ) ، ونسبه في
المدارك إلى أكثر المتأخرين ( 10 ) .
حجة الأولين : الأصل الخالي عن المعارض ، لانحصاره بعمومات
القضاء والكفارة المخصوصين بغير الجاهل ، إما بحكم التبادر ، أو لأجل
تقييد الأكثر بمتعمد الافطار الغير الصادق هنا وإن كان متعمدا للفعل ، لأن
تعمد الافطار لا يكون إلا مع العلم بكونه مفطرا ، وبه تقيد المطلقات أيضا ،
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 386 .
( 2 ) الحدائق 13 : 66 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 157 .
( 4 ) المنتهى 2 : 569 ، الإستبصار 2 : 81 ، التهذيب 4 : 208 / ذ . ح 602 .
( 5 ) المنتهى 2 : 577 ، التذكرة 1 : 259 .
( 6 ) المختلف : 223 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 48 .
( 8 ) المعتبر 2 : 662 ، الدروس 1 : 272 ، الروضة 2 : 90 ، المدارك 6 : 66 ،
المختلف : 223 .
( 9 ) المنتهى 2 : 569 ، التذكرة 1 : 262 .
( 10 ) المدارك 6 : 66 .