وتبادر غير المكره منها ممنوع ، كيف ؟ ! ولو كان لكان لأجل عدم
عصيانه ، وبعد ملاحظة حال المريض والمسافر والحائض وتناول المفطر
مع عدم مراعاة الفجر كيف يتبادر ذلك ؟ !
وعلى الثالث : أن عدم لزوم الكفارة على الزوجة المكرهة لا يدل على
عدم إفطارها وعدم وجوب القضاء عليها ، بل لا يبعد دلالة ما في بعض
الأخبار من أن على الزوج كفارتين على بطلان صوم الزوجة ( 1 ) ، إلا إذا كانت
مكرهة بالمعنى الأول لا بالتوعد والتخويف مجردا .
ومن ذلك يظهر ضعف القول الأول .
وأما الثاني وإن أمكن الخدش في بعض أدلته - كقضاء الإمام ، لجواز
أفضليته - ولكن البواقي لا خدشة فيها ، سيما بضميمة ما قيل من عدم
الفصل بين الافطار ووجوب القضاء ( 2 ) ، فإذن هو الأقوى ، بل لم يبعد القول
بثبوت الكفارة لولا الاجماع المؤيد بعدم ذكر الإمام الكفارة مع ذكر القضاء ،
وعدم تبادر المكره من أخبار الكفارة جدا .
فرعان :
أ : الاكراه المسوغ للافطار النافي للكفارة : ما ظن معه الضرر الغير
المتحمل عرفا بنفسه أو ما يجري مجراه ، لنفي العسر والحرج والضرر ،
وحسنة زرارة : ( التقية في كل ضرورة ) ( 3 ) ، وحسنة الفضلاء : ( التقية في كل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 103 / 9 ، الفقيه 2 : 73 / 313 ، التهذيب 4 : 215 / 625 ، الوسائل
10 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 12 ح 1 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 307 .
( 3 ) الكافي 2 : 219 / 13 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1 .