إلى جميع المفطرات ممنوع ، ولو سلم فلم يبلغ حدا يوجب الانصراف
إليه .
ومنع التقييد بمتعمد الافطار في القضاء ، بل صرح بمتعمد الفعل
أيضا ، كما مر بعضه في المقام السابق ( 1 ) . وأما في الكفارة فإن تقيد به في
كثير من الأخبار ( 2 ) ، إلا أن التقييد فيها مخصوص إما بالسؤال - كالأكثر - أو
بالجواب أيضا ، مع تقييد السؤال - الذي هو سبب تقييد الجواب ، الموجب
لعدم حجية مفهوم الشرط أو الوصف - بنفسه ، ومثل ذلك لا يوجب تقييد
المطلقات ، كرواية محمد بن نعمان : عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان ،
فقال : ( كفارته جريبان ) ( 3 ) .
وموثقة سماعة : عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال : ( عليه إطعام ستين
مسكينا ) الحديث ( 4 ) .
ورواية الهروي : ( وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة
واحدة ، وقضاء ذلك اليوم ) ( 5 ) .
وأما معارضة الموثقة معها فهي وإن كانت أخص - من حيث
اختصاصها بالجاهل - إلا أنها لا تصلح للتخصيص ، لأنه فرع التكافؤ
هامش
( 1 ) راجع ص : 308 .
( 2 ) انظر الوسائل 10 : 44 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 .
( 3 ) الفقيه 2 : 73 / 312 ، التهذيب 4 : 322 / 987 ، الوسائل 10 : 47 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 8 ح 6 .
والجريب : مكيال قدر أربعة أقفزة - القاموس المحيط 1 : 47 .
( 4 ) التهذيب 4 : 320 / 980 ، الوسائل 10 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8
ح 12 .
( 5 ) الفقيه 3 : 238 / 1128 ، التهذيب 4 : 209 / 605 ، الإستبصار 2 : 97 / 316 ،
الوسائل 10 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1 .