حقا - كحكمة أو موعظة - لا يخرجه عن التخييل الشعري ، فأما إذا لم يكن
كلاما شعريا بل كان موزونا فقط فلا بأس ( 1 ) . انتهى .
وما ذكره جيد ، فإن الحقيقة الشرعية للشعر في المنظوم من الكلام
غير ثابت ، بل لم يكن كذلك أولا البتة ، ولذا سموا الكفار القرآن شعرا
ورسول الله شاعرا ، فالمنظوم الخالي عن الخيالات الشعرية ليس شعرا
مكروها ، والشعر منها أيضا إذا كان حقا يكون بما مر مستثنى أيضا .
ومنها : التنازع والتحاسد ، والسب والمراء ، وأذى الخادم ، والجدال ،
والمسارعة إلى الحلف والأيمان ، والقول الفاحش ، كل ذلك للأخبار ( 2 ) .
والمقصود كراهية هذه الأمور من حيث الصيام ، وإلا فأكثرها حرام في
نفسه .
هامش
( 1 ) الوافي 11 : 220 .
( 2 ) الوسائل 10 : 161 ، 167 أبواب آداب الصائم ب 11 و 12 .