ومنه يظهر الجواز مع ظن دخول الفجر أيضا ما لم يكن ظنا معتبرا
شرعا ، كأذان الثقة .
نعم ، يجب القضاء في جميع الصور ما لم يراع ، كما يأتي .
ويدل على الثاني : الأصل السالم عن المعارض .
وعلى الثالث : المستفيضة ، كحسنة معاوية ، بل صحيحته : آمر
الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع ، فأكل ، ثم أنظره فأجده
قد طلع حين نظرت ، قال : ( تتم يومك ثم تقضيه ، أما إنك لو كنت أنت
الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه ) ( 1 ) . ولا يضر عدم دلالة قوله ( يقضيه )
على الوجوب مع دلالة مفهوم آخر الحديث عليه .
وصحيحة الحلبي : عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر
وتبين ، قال : ( يتم صومه ذلك ثم ليقضه ، فإن تسحر في غير شهر رمضان
بعد الفجر أفطر ) ( 2 ) الحديث .
وموثقة سماعة : عن رجل أكل وشرب بعدما طلع الفجر في شهر
رمضان ، فقال : ( إن كان قام فنظر ولم ير الفجر فأكل ثم عاد فنظر فرأى
الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قد قام فأكل وشرب ثم نظر إلى
الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قد قام فأكل وشرب ثم نظر إلى
الفجر فرأى أنه قد طلع فليتم صومه وليقض يوما آخر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 97 / 3 ، الفقيه 2 : 83 / 368 بتفاوت ، التهذيب 4 : 269 / 813 ،
الوسائل 10 : 118 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 46 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 96 / 1 ، التهذيب 4 : 269 / 812 ، الإستبصار 2 : 116 / 379 ،
الوسائل 10 : 115 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 96 / 2 ، الفقيه 2 : 82 / 366 ، التهذيب 4 : 269 / 811 ، الإستبصار
2 : 116 / 378 ، الوسائل 10 : 115 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 3 .