حتى في قضائه ، وإن كان مقتضى إطلاق صحيحتي ابن سنان المتقدمتين في
الفرع الأول من الأمر الخامس ( 1 ) بطلان القضاء ، إلا أن الظاهر من صحته في
الأصل صحته في القضاء بالاجماع المركب ، وأمر الاحتياط واضح .
وأما الحكم الأول فهو مخصوص بشهر رمضان - لاختصاص الأخبار
به - وقضائه ، لاطلاق الصحيحتين .
وأما غيرهما - من الصيام الواجبة والمستحبة - فليس كذلك ، بل يصح
الصوم مع النومة الثانية جنبا إلى الصبح ، للأصل .
ب : ظاهر الروايات المتقدمة احتساب نومة الاحتلام من النومتين ،
لأنها نوم ، فيصدق على ما بعدها ما في الأخبار ( 2 ) من قوله : ثم نام ، أو : ينام
حتى أصبح ، أو : يصبح . . وأما قوله في الصحيحة الأولى : يجنب أول الليل
ثم ينام ( 3 ) ، فلا يفيد أن ذلك النوم بعد التيقظ من نومة الاحتلام ، بل يدل
على أنه بعد الجنابة ، ولا شك أنه يصدق على تتمة النومة الأولى الواقعة بعد
الاحتلام .
نعم ، لو صادف الاحتلام التيقظ - حتى لم يتأخر شئ من هذه النومة
عن الجنابة - لم يحسب ذلك من النومة الأولى ، ولا تدل صحيحة العيص
الثانية المتقدمة في الأمر الخامس من القسم الأول ( 4 ) إلا على نفي البأس عن
النومة المتعقبة لنوم الاحتلام ، لا على نفي القضاء .
الثالث : فعل المفطر والفجر طالع باستصحاب بقاء الليل
، فإن من
هامش
( 1 ) راجع ص : 248 .
( 2 ) راجع ص : 276 .
( 3 ) راجع ص : 276 .
( 4 ) راجع ص : 245 .