ولا يضر مفهوم صدر الرضوي ، إذ لعل المراد من المفهوم تعمد
الترك ، كما ربما يفصح عنه قوله في الذيل : ( وإن تعمدت النوم ) ، والمتبادر
منه العزم على البقاء على الجنابة ، مع أن ضعفه يمنع من العمل به في غير
ما انجبر منه ، والمقام منه .
وأما ما في المنتهى - من أن من نام غير ناو للغسل فسد صومه ،
وعليه قضاؤه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 1 ) - فظاهر استدلاله إرادة العزم على
الترك ، حيث استدل بأن مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ،
وعدم إمكان الانتباه أو عدم اعتباره في حكم العزم على الترك ، والوجه
ظاهر .
ثم إنه نسب الخلاف في الحكم الثاني إلى موضع من المعتبر ( 2 ) ،
ولكنه قال في موضع آخر منه بمقالة الأصحاب ( 3 ) ، كما في الشرائع
والنافع ( 4 ) ، وهو صريح في رجوعه عنه ، ولعله لذلك لم ينقل الأكثر منه
الخلاف ، ولعل دليله مطلقات الفساد بالنوم ، وجوابه ظاهر مما مر .
فرعان :
أ : لا خفاء في انسحاب الحكم الأخير في صوم غير رمضان مطلقا
هامش
( 1 ) قال في موضع من المنتهى ( 2 : 566 ) : إذا أجنب ليلا ثم نام ناويا للغسل فسد
صومه وعليه قضاؤه . وقال في موضع آخر منه ( ص 573 ) : ولو أجنب ثم نام غير
ناو للغسل حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة ، لأن مع النوم على ترك
الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويصير كالمتعمد للبقاء على الجنابة .
( 2 ) المعتبر 2 : 655 .
( 3 ) المعتبر 2 : 674 .
( 4 ) الشرائع 1 : 190 ، النافع : 66 .