خرجت عنها صورة التعمد كما مر هناك ، فتبقى حجة في الباقي وتعارض
الروايتين ، وهما وإن ترجحتا بالمخالفة للعامة ، إلا أنها مترجحة بالأكثرية ،
والأصحية ، والموافقة للأصل ، وبعضها بالأحدثية التي هي من المرجحات
المنصوصة .
والرابع : عدم إيجاب النومة الأولى لقضاء ولا كفارة ، وهو موافق
فتوى الأصحاب ( 1 ) ، وتدل عليه الصحيحتان ، والرضوي ، وبها تتقيد
الاطلاقات .
والخامس : اختصاص ما ذكر باحتمال الانتباه والعزم على الاغتسال ،
وإن عزم على الترك فيجب القضاء والكفارة معا ، وكان كتعمد البقاء على
الجنابة اتفاقا كما قيل ( 2 ) ، لاطلاق ما دل على بطلان الصوم بالنوم إلى الفجر
مطلقا ، أو متعمدا كصحيحة البزنطي ، وذيل الرضوي .
ولا تضر المعارضة مع إطلاق ما دل على صحته في النومة الأولى أو
مطلق النوم ، لترجيح الأول بمخالفة العامة ، مع التأيد بمفهوم الحال في
صدر الرضوي المنجبر ، الذي هو أخص مطلقا منهما .
وإن لم يعزم على شئ من الطرفين فهو كالعزم على الترك عند
المحكي عن جماعة ( 3 ) ، للاطلاقات المذكورة .
وذهب بعض مشايخنا إلى أنه كالعزم على الاغتسال ، لمعارضتها مع
ما نفى القضاء في النومة الأولى بقول مطلق ، ورجحانه بالأكثرية ، والرجوع
إلى الأصول مع التكافؤ ( 4 ) ، وهو كذلك .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 306 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 306 .
( 3 ) انظر المعتبر 2 : 672 .
( 4 ) الرياض 1 : 306 .