الأول : عدم حرمة النومة الثانية ، للأصل ، وعدم دليل على حرمتها ،
وعدم العلم بكونها سببا لبطلان الصوم ، إذ لعله ينتبه ويغتسل .
ومال بعضهم إلى الحرمة ( 1 ) ، للفظ العقوبة في الصحيحة ( 2 ) .
وفيه نظر ، لأن بمثل تلك العقوبة لا تثبت الحرمة .
الثاني : إيجابها للقضاء ، وهو المشهور بين الأصحاب ، واستفاض
عليه نقل الاجماع ( 3 ) ، وتدل عليه صحيحتا معاوية بن عمار ، وابن أبي
يعفور ، والرضوي ، المؤيدة بفتوى الأصحاب وحكايات الاجماع . .
الأولى : الرجل يجنب أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر
رمضان ، قال : ( ليس عليه شئ ) ، قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ،
قال : ( فليقض ذلك اليوم عقوبة ) ( 4 ) .
والثانية : الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى
يصبح ، قال : ( يتم صومه ويقضي يوما ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم
يومه وجاز له ) ( 5 ) .
والثالثة : ( إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس بأن تنام متعمدا
وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر ، فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس
عليك شئ ، إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثم نمت وتوانيت وكسلت
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 71 .
( 2 ) كما في التهذيب 4 : 212 / 615 ، الإستبصار 2 : 87 / 271 ، الوسائل 10 : 61
أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 .
( 3 ) كما في المنتهى 2 : 566 .
( 4 ) التهذيب 4 : 212 / 615 ، الإستبصار 2 : 87 / 271 ، الوسائل 10 : 61 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 211 / 612 ، الإستبصار 2 : 86 / 269 ، الوسائل 10 : 61 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 15 ح 2 .