وعن البواقي : بعدم الحجية بعمومها ، لمخالفتها الشهرة العظيمة ، بل
الاجماع كما مر .
وعن الثاني : بأن غير المعتاد من المطعوم والمشروب أيضا طعام وشراب .
وهو الجواب عن الثالث والرابع .
وعن الخامس : بأن الضمير المنصوب يمكن أن يكون راجعا إلى
الدخول في الحلق ، والطعام مصدرا ، كما ذكره في القاموس ( 1 ) وغيره ( 2 ) ،
فيكون المعنى : أن دخول الذباب بغير الاختيار ليس أكلا ، لأنه ما كان
بالقصد والاختيار .
وأما وجوب القضاء والكفارة بهما ، ففي المعتاد لاجماع العلماء
محكيا مستفيضا ( 3 ) ومحققا .
وفيه وفي غيره لحصول الفطر به عرفا ، فيدخل في عموم ما دل على
إيجابه لهما ، كمرسلة الفقيه : ( ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا فعليه
كفارة واحدة ، وقضاء يوم مكانه ، وأنى له مثله ) ( 4 ) .
ورواية الهروي ، وفيها : ( وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال
فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) ( 5 ) .
ورواية المشرقي : عن الرجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما
عليه من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام : ( من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 145 .
( 2 ) كمجمع البحرين 6 : 106 .
( 3 ) كما في المدارك 6 : 75 ، الحدائق 13 : 56 ، الرياض 1 : 308 .
( 4 ) الفقيه 2 : 73 / 316 ، الوسائل 10 : 251 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 4 ،
وفيه صدر الحديث .
( 5 ) الفقيه 3 : 238 / 1128 ، العيون 1 : 244 / 88 ، الوسائل 10 : 53 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1 .