مقتضى قاعدة الانصراف إلى المعتاد اعتبار معتاد زمان الشارع وبلده ،
وحينئذ تتسع دائرة الأكل والشرب في الصوم .
بل إخراج المني أيضا لو أجريت القاعدة فيه أيضا .
استدل للمخالف ( 1 ) بما مر ، من انصراف المطلق إلى المعتاد .
وبنحو صحيحة محمد : ( لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع
خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس ) ( 2 ) .
والأخرى : في الصائم يكتحل ، فقال : ( لا بأس به ، إنه ليس بطعام
ولا شراب ) ( 3 ) .
وبعموم العلة على عدم ضرر غير الطعام والشراب ، وغير المعتاد ليس
منهما .
ورواية ابن أبي يعفور : عن الكحل للصائم ؟ فقال : ( لا بأس به ، إنه
ليس بطعام يؤكل ) ( 4 ) .
ورواية مسعدة : عن الذباب يدخل في حلق الصائم ؟ قال : ( ليس
عليه قضاء ، إنه ليس بطعام ) ( 5 ) .
والجواب عن الأول : ما سبق .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 13 : 57 .
( 2 ) الفقيه 2 : 67 / 276 ، التهذيب 4 : 318 / 971 ، الإستبصار 2 : 80 / 244
بتفاوت يسير ، الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 111 / 1 ، التهذيب 4 : 258 / 765 ، الإستبصار 2 : 89 / 278 ،
الوسائل 10 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 4 : 258 / 766 ، الإستبصار 2 : 89 / 279 ، الوسائل 10 : 75 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 25 ح 6 .
( 5 ) الكافي 4 : 115 / 2 ، التهذيب 4 : 323 / 994 ، الوسائل 10 : 109 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 39 ح 2 .